حزب التجمع

أمانة الشئون السياسية

 

استمرار حكومة الكوارث..خطر على حياة المواطنين

 

تؤكد الكوارث المتوالية التي تقع فى بلادنا أن حكومتنا لاتتحرك إلا بعد وقوع هذه الكوارث كما لو كانت تعيش فى كوكب آخر . ذلك أن أولوياتها لاتتعلق بمصالح جماهير الشعب بقدر ماتتعلق بمصالح القلة من رجال أعمال يدورون فى فلك السلطة !!

لم يكن انهيار الكتلة الصخرية من جبل المقطم فى منطقة الدويقة هو الأول من نوعه فقد سبقته انهيارات على مدى أكثر من 15 سنة ، أودت بأرواح عدد غير قليل من المصريين وكما حدث فى حالة حريق مجلس الشورى عندما تجاهل المسئولون خمسين خطابا موجها من رئيس وحدة الإطفاء بالمجلس يحذر فيها من احتمال وقوع حرائق .. ولم يرد عليه أحد !! ، يتكرر فى كارثة المقطم نفس الموقف .

فقد حذر المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ، منذ سنوات ، من أن صخور المقطم تنذر بالانهيار فى أى وقت ، كما حذر من وجود تجمعات سكنية حول الهضبة . وأوصى المعهد بضرورة إخلاء المنازل الواقعة فى أسفل الجبل وعلى الأسطح الجانبية فى دراسة موجهة إلى محافظة القاهرة فى عام 1994 – أى قبل 12 سنة – ولكن لاسميع ولامجيب .

وقبل ثلاثين عاما ، حذر مركز بحوث البناء من أن المقطم جبل من الحجر الجيرى الضعيف ، وأن مايجرى فوقه من إقامة أبراج سكنية واستخدام المياه للرى فى الحدائق ، إلى جانب أنظمة الصرف الصحى التى لاتتناسب مع طبيعة المكان . كل ذلك يمكن أن يؤدى إلى كارثة .

أيضاً لاسميع ولامجيب .

والسبب معروف وهو أنها حكومة ترعى مصالح كبار الأغنياء فقط ، ولاتهتم بالعشوائيات ، بل أنها تستخدم هذه العشوائيات لكسب الأموال لصالح الأغنياء أيضاً بدليل أنها تحصل على تبرعات ومنح لاقامة مساكن بديلة لكى تبيعها بأسعار فوق طاقة الفقراء ( 85 ألف جنيه ) وهذا سبب وجود أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية خاوية فى مساكن سوزان مبارك.

وحتى أراضى المنطقة العشوائية المنكوبة تتاجر بها محافظة القاهرة وتبيع مساحة 300 متر بخمسين ألف جنيه و500 متر بثمانين ألف جنيه ! وبدلا من أن تستجيب للتحذيرات وتحول بين سكان المنطقة العشوائية وبين السكنى هناك حرصا على حياتهم فانها توفر لهم المياه والكهرباء لكى تحصل قيمتها شهرياً كما قال الأهالى .

مرة أخرى يتأكد لدى المواطنين أن استمرار هذه الحكومة بسياساتها المعادية لمصالح الجماهير ، لم يعد وبالا على ظروفهم المعيشية فقط ، وإنما أصبح هذا الاستمرار يشكل خطراً دائماً وداهماً على حياتهم نفسها .

ويتقدم حزب التجمع بخالص المواساة لأسر ضحايا الكارثة ويطالب بمحاسبة المسئولين عن وقوع كارثة المقطم وتقديمهم للمحاكمة ، كما يطالب بطرح برنامج عاجل وشامل للاسكان الشعبى ، وبازالة كل العشوائيات ، وبتنفيذ كل ماورد فى محتوى عدة دراسات علمية حول شروط الأمان بالنسبة لمساكن المقطم .

 

8/9/2008

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي