بيان اتحاد الشباب التقدمي في ذكرى 18و19 يناير 1977

حـزب التجمـع
اتحاد الشباب التقدمى
المكتب التنفيذى

ما أشبه الليلة بالبارحة

ما أشبه الليلة بالبارحة ، إثنان وثلاثون عاماً مضت على انتفاضة الجماهير الشعبية فى 18،19 يناير عام 1977 ، على خلفية إعلان الحكومة آنذاك .. رفع أسعار المواد الأساسية مما ألهب مشاعر الفقراء ، الذين خرجوا للشوارع فى كافة أرجاء مصر ، معترضين على تربص نظام الحكم بأقواتهم ، وانتهت برضوخ النظام الديكتاتورى للمطالب الشعبية والعودة إلى نظام أسعار ماقبل 18 ،19 يناير .
واليوم يغرق نظام مبارك الثمل لمصالح البرجوازية الطفيلية التابعة للاستعمار الأمريكى والصهيونى فى لهيب الأسعار فأحرقت نيرانه دخول الكادحين ومحدودى الدخل مما أدى إلى تدنى مستوى المعيشة للغالبية العظمى من شعبنا المقهور ، هذا فضلاً عن اخطبوط الفساد الذى تمدد من القمة إلى القاع ، وامتد القهر والقمع والاستبداد والحوادث طيلة العقود الماضية .
إن مجمل السياسات التى اتبعتها حكومة الحزب الوطنى ماهى إلا وصفات جاهزة للثالوث الاستعمارى ( الصندوق والبنك الدوليين + منظمة التجارة العالمية ) التى فى جوهرها تنحاز للأغنياء على حساب الفقراء ، والتى بدأت بوادرها مع الانفتاح الاقتصادى فى عهد السادات ، وتعمقت فى عصر مبارك مع بداية الأخذ بما يسمى بالتكيف الهيكلى ، ثم ازدادت انحرافاً إلى أقصى اليمين مع وجود ديناصورات لجنة السياسات المنتمين لأجندة الليبرالية الجديدة.
فلماذا لم تحدث انتفاضة أخرى فى مصر على نمط انتفاضة 1977 ؟ بل يمكن أن نقول لماذا لم تحدث انتفاضات وهبات جماهيرية بالرغم من وصول الأوضاع لما هو أسوأ من عام 1977 ، فالنظام خاضع وتابع بالكامل للرأسمالية العالمية والأوضاع المعيشية متدهورة وخاصة فى العشوائيات ، ومنافذ التغيير السلمى الديمقراطى مغلقة ، فماذا يبقى بعد ذلك ؟
ألم يحن للجماهير أن تتحرك لإسقاط هذا النظام وهذه الطبقة ؟
ألم يحن للجماهير أن تعى أين مصالحها ومن القوى التى تعبر عنها تعبيراً حقيقياً ؟
نحن فى انتظار انتفاضة أخرى فى مصر ولكن ليست على النمط السبعينى فلن نتراجع الجماهير إلى منازلها حتى و استجاب النظام لمطالبها بل ستستمر حتى ينتهى نظام مبارك الديكتاتورى ويقوم على انتفاضة نظام جديد يقدم على العدالة والحرية والمساواة .فأجمل أيامنا لم يأت بعد
عاش كفاح اليسار المصرى
أمانة الاعلام

18/1 /2009

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي