بيان الحزب صباح يوم الاربعاء26يناير 2011 بعنوان وجائت ساعه الحقيقة

حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي

                 المكتب السياسي

وجاءت ساعة الحقيقة

 

تجلت حقيقة الشعب المصري وحقيقة ما سببته السياسات الخاطئة للحكم ، وحقيقة المشاعر الشعبية إزاء الحزب الحاكم فى أوضح صورها طوال يوم أمس (25يناير) .

كانت مصر تقول كلمتها فتدين حكماً أدمن الفساد والإفساد وتزوير الانتخابات ونهب ثروات الوطن والعمل وفقط فى خدمة حفنة من كبار كبار الأغنياء . وتطالب بعدل اجتماعي حقيقي يقوم على أساس تحجيم دور الاحتكاريين والنهابين وسارقي أقوات الشعب وطرد حكومة رجال الأعمال التى تعمل وفقط فى خدمة كبار الأغنياء والتى عملت على استيلاء رجال الأعمال على نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان ليشرعوا وفق مصالحهم فتنفذ حكومتهم ما يحقق هذه المصالح ، أما الشعب فإنه ظل دوماً بعيداً عن اهتمامات الحكم وظل يعاني من فقر وإفقار متواصل ومن فساد وإفساد طال تصرفات الصفوة الحاكمة ، ويتجاور مع الإفقار ويحميه حرمان الجماهير الشعبية من حقوقها الأساسية التي تتمثل فى إلغاء حالة الطوارئ وإقامة حياة ديمقراطية حقيقية ، وإصدار قانون انتخابات جديد على أساس القائمة النسبية غير المشروطة وقانون جديد لإقامة لجنة عليا للإشراف على الانتخابات بحيث يكفل لها الحيدة والنزاهة والتكافؤ وتضرب وبصرامة على أيدي المزورين سواء من رجال الأمن أو المحليات أو كبار الأغنياء الذين يشترون مقاعد البرلمان بما ينفقون .

ويؤكد التجمع أن إصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية والنهوض بمستوى معيشة الشعب وكفالة حقوقهم فى الخبز والتعليم والصحة والإسكان والعمل لا يمكن أن تتحقق فى ظل حكومة أدمنت خدمة الأغنياء وحدهم ، ومن ثم يطالب برحيل هذه الحكومة فوراً ، فهي حكومة لا تملك أي قدر من الإحساس بمشاعر الجماهير ، فهل يتصور أي إنسان عاقل أنها لم تجد ما تفعله يوم 25 يناير وبينما ألوف من الجماهير محتشدة على بعد أمتار من مقرها إلا إصدار المذكرة التنفيذية لقانون مشاركة القطاع الخاص فى مشاريع البنية التحتية أي لإعطاء كبار رجال الأعمال مزيد من فرص النهب .

إن حزب التجمع فى هذه اللحظات الكاشفة يؤكد ..

  • أن حق التظاهر السلمي قد فرض نفسه وأنه قد أصبح أسلوباً حاسماً للتعامل مع الكوارث التي يسببها الحكم .
  • إن حكومة رجال الأعمال قد أثبتت أنها تقود البلاد إلى كارثة حقيقية فمن العجيب أن رئيس الحكومة لم يجد حلاً لمشكلة البطالة إلا دعوة الشباب إلى الهجرة ، إنها حكومة فاشلة متخبطة تعمل وفقط فى خدمة كبار رجال الأعمال وهى مرفوضة رفضاً تاماً من الغالبية الغالبة للشعب المصري بما يتوجب رحيلها اليوم قبل الغد .
  • لكن التغير المنشود لا يعني استبدال أسماء بأسماء وإنما التخلي الكامل عن مجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى قادت البلاد الى هذا التردي .

ولهذا فإننا ونحن نوجه كل التحية والاحترام لانتفاضة 25 يناير نوجه كل الاحترام لشهداء هذه الانتفاضة ، ونطالب بما يلي من حلول مستحقة وعاجلة :

  • الإفراج الفوري عن المعتقلين الذين تم القبض عليهم فى أحداث هذا اليوم المجيد .
  • الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ .
  • إطلاق حرية التظاهر السلمي والحق فى عقد الاجتماعات والمؤتمرات .
  • إدخال التعديلات الدستورية التى نادينا بها مع القوى الوطنية والديمقراطية باستمرار بحيث يمتنع على الرئيس أن يرشح نفسه لأكثر من دورتين وأن تجري انتخابات الرئاسة فى إطار انتخابات نزيهة وخالية من أي تزوير بما يضمن إمكانية تداول السلطة .
  • الفصل بين منصب رئيس الجمهورية وبين رئاسة الحزب الحاكم .
  • فرض ضرائب تصاعدية تكفل ضمان توزيع الدخل القومي بشكل عادل ، وبما يسمح بتوفير ما تتطلبه عمليات تطوير التعليم والصحة والإسكان والنقل .
  • إقرار حد أدنى للأجور يضمن حياة إنسانية لائقة على أن يتزايد هذا الأجر وفقاً لزيادة الأسعار ويبدأ بـ 1200 جنية شهرياً مع وضع حد أقصى للأجور .
  • رد النقص فى العلاوات الاجتماعية لأصحاب المعاشات .
  • وضع سياسات حاسمة لسد الفجوة الغذائية .
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لحل مشكلة البطالة وإقرار مبدأ صرف إعانة بطالة شهرية للعاطلين .
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير أبسط متطلبات المعيشة الإنسانية للمصريين .
  • تأميم الاحتكارات التي تحولت إلى عنصر شلل فى البنية الاقتصادية .
  • حرية العمل النقابي واستقلاليته .
  • الإيقاف النهائي لعمليات تعذيب المواطنين فى أقسام الشرطة وتغليظ العقوبة على من يمارس هذه الجريمة .

ويدين الحزب الهجوم الهمجى الذى مارسه الأمن ضد المتظاهرين فى ميدان التحرير فى يوم 26 فإنه يدعو حزب التجمع كل القوى الوطنية والديمقراطية الرامية إلى إقامة مجتمع مدني حقاً يحمي حقوق المواطنة والتكافؤ بين المواطنين إلى العمل معاً وعلى الفور من أجل مواصلة الضغط على الحكم لتنفيذ هذه المطالب تنفيذاً فعلياً وليس مراوغا،ً وسوف يبدأ حزب التجمع وعلى الفور المشاورات مع القوى السياسية فى هذا الصدد.

إن الشعب المصري قد لقن الجميع درساً وعلينا جميعاً أن نتعلم الدرس .

 

 

تحريراً فى 26/1/2011

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي