بيان الحزب بعنوان ( الشعب يريد اسقاط النظام )

حزب التجمع

ميدان التحرير

الشعب يريد إسقاط النظام

 

رغم السقوط الشعبى لشرعية نظام مبارك إلا أن بقايا نظامه تبذل المحاولات لترميم هذا النظام وإعادة إنتاجه . مستعينين فى ذلك بدعم أمريكى للوجوه الجديدة التى تسعى لخداع الجماهير بمقولة الإصلاحات الدستورية والحوار مع الأحزاب متجاهلين أن المطلب الشعبى للتغيير يبدأ برحيل رأس النظام حسنى مبارك وإسقاط كل سياساته الاقتصادية والاجتماعية . لقد فشل المتبقى من النظام الفاسد فى خداع الجماهير باستبدال مطالبهم فى الديمقراطية بالحوار الشكلى مع الأحزاب والقوى السياسية التى تهافتت على مائدة حوار هى فى حقيقتها إملاءات وشروط لإعادة إنتاج السلطة الاستبدادية بوجه جديد . كما لم يفلح فى غلق طاقة النور التي أشعلها دماء شهدائنا أمام الجماهير المصرية وكان ميدان التحرير رمز لها . ولقد لعب النظام على مشاعر الخوف من الفوضى والانفلات الأمني ولكن فعلها بنفسه فى محاولة للاستمرار وتصدت الجماهير لحماية المؤسسات الخاصة والعامة وضمان سلامة أرواح النساء والأطفال والشيوخ فى المنازل .

وكان رهانه الأخير على تناقص أعداد المتظاهرين وتقلص أعداد المعتصمين بميدان التحرير إلا أن الشعب العظيم وجه له لطمة قوية صباح الأربعاء 9 فبراير بالتدخل المباشر من أقسام من العمال والموظفين والمهنيين والفنانين والمثقفين الوطنيين بالإضراب أو التظاهر مع تبنى لمجمل المطالب التى تقدمت بها الحركة الشعبية صباح يوم 25 يناير وهذه المشاركة العمالية فى المواقع الصناعية المختلفة سوف تنهى أى أمل لدى فلول نظام مبارك فى خداع الجماهير العمالية والمهنيين والفلاحين فى قراهم ، هذه الجماهير خرجت فى هذا التوقيت لتعلن أن النظام لا يفتح أي طريق للتغيير ، بل يعمل على سد كل الطرق التى تؤدى إليه وأن الحوار مع الأحزاب والقوى السياسية لا يعبر عنها بأى حال من الأحوال لأنهم يتحاورون لإنقاذ سلطة تريد الجماهير إسقاطها وقد أسقطتها وسقط معها الاتحاد العام للعمال الذى نظم مظاهرات التأييد الهزيلة لنظام مبارك بل أسقط الشعب تلك القيادات السياسية والنقابية والمهنية والثقافية والفنية التى تورطت فى الوقوف إلى جانب النظام الفاسد .

إن المشاركة من العمال والمهنيين والمثقفين والفنانين يؤكد الحماية والاحتضان الشعبى لثورة 25 يناير ومطالبها الديمقراطية وحقها فى العدالة الاجتماعية على أنقاض سلطة فاسدة مستبدة وجهت كل أنواع الإهانة لشعبنا ولم يعد أمام المتبقى منها سوى اللحاق بمن هربوا أو الخضوع لإرادة الجماهير التى صانت وحدتها الوطنية ضد دعاوى الفرقة وحافظت على مؤسساتها الاقتصادية ضد مؤامرة الفوضى والتخريب واحتضنت أبنائها فى القوات المسلحة بالشوارع والميادين بديلاً عن مؤامرة دفعها للصدام مع شعبها .

يوم الأربعاء 9 فبراير بدأت الثورة مرحلة جديدة سوف تسرع بتحقيق الحلم فى مصر وطن حر وديمقراطي تعددي فى إطار دولة مدنية ينعم أبنائها بأقصى درجات العدالة الاجتماعية .

المجد لشهداء الثورة وجرحاها والخزى لمن سقط مع نظام الفساد والاستبداد.

 

الخميس 10 فبراير 2011

 

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي