البرنامج العام|بناء مجتمع المشاركة الشعبية

       ورغم ما حققه التجمع من نجاحات فى نضاله السياسى والجماهيري إلا أنه عانى من الإلاخفاقات أيضاً، فقد عجز الحزب عن التحول الى قوة جماهيرية قادرة على النمو والتوسع باستمرار، ولم ينجح فى الوصول بالقادرة الكافى الى جماهيره الحقيقية وخاصة العمال والفلاحين والشباب والنساء رغم دفاعه المستمر عن حقوقها ومصالحها، ولم يقدم للمجتمع المصرى بالقدر الكافي قيادات جديدة شابة قادرة على المساهمة فى مختلف مجالات العمل الوطني السياسية والاجتماعية والثقافية، وكان دوره محدوداً فى توسيع نطاق المشاركة السياسية فى المجتمع المصري، وإذا كانت الأحزاب المصرية الأخرى تعاني من نفس المشاكل والنواقص، وإذا كان السبب الأساسي لهذه الظواهر السلبية للحياة الحربية فى مصر هو القيود المفروضة على أحزاب المعارضة والضغوط التى تتعرض لها من أجهزة الأمن والإدارة ومن ترسانة القوانين المقيدة للحريات، وتزييف الانتخابات فى كل الأصعدة ، إلا أن ذلك لا يمنعنا من القول بأنه رغم هذه الظروف المعاكسة فإنه كان بإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل، وأن نطور قدرتنا الذاتية، فنطور قدرة الحزب على تجاوز الأوضاع والقيود المفروضة عليه.

       من هنا فاننا ونحن نتهيأ لمرحلة نضالية جديدة مطالبون ببذل أقصى الجهد من أجل تحول حزب التجمع الى قوة جماهيرية مؤثرة قادرة على تعبئة دائرة واسعة من المواطنين حول أهدافنا النضالية، يساعدنا على ذلك هذا البرنامج العام الجديد (بناء مجتمع المشاركة الشعبية)، الذى نتقدم به الى الشعب المصرى كمرشد لنضالنا المستمر، من أجل تحقيق التقدم والتنمية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية على أرض مصر.

       إننا بهذا البرنامج الجديد نواصل تمسكنا بأهدفنا الاستراتيجية فى الحرية والاشتراكية والوحدة، التى يتطلب تحقيقها تعميق التحولات الديمقراطية فى المجتمع المصري. فالديمقراطية هى طريقتنا إلي الاستقلال الوطنى والاشتراكية والوحدة الوطنية العربية. ولابد من مرحلة انتقالية يتم خلالها السير قدماً نحو هذه الأهداف الكبرى.

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest