معاقبة البحـــيرى خطوة للخلف .. وإهدار حق دستورى

معاقبة البحـــيرى

خطوة للخلف .. وإهدار حق دستورى

أصدرت محكمة جنح مستأنف مصر القديمة حكمها بحبس إسلام البحيرى سنة بما يعنى أنها خفضت الحكم الصادر من قبل من خمس سنوات .. لكنه تأكيدا على أنها عقوبة بما تعد مصادرة لحق دستورى .. الذى نصت عليه المادة (64) ، (65) من دستور 2014 .. وبذلك سيظل هذا الحكم سيفاً مسلطاً على رقبة كل مفكر جاد ويغلق أبواب الاجتهاد .. لأن إتباع من كانوا قبلنا فى هذه الحالة أسلم وأأمن لا يعرضه للعقاب .. ويعيد إلينا قضايا شهدتها ساحات القضاء المصرى منذ اتهام الدكتور طه حسين بالكفر والإلحاد بإصدار كتاب فى الشعر الجاهلى .. وأيضا كتاب ” الإسلام وأصول الحكم” للشيخ على عبد الرازق .. وما تعرض له الدكتور نصر حامد أبو زيد والحكم بالتفريق بينه وبين زوجته استناداً إلى التقرير بإلحاده وخروجه من الملة بسبب أبحاثه .. ثم وفاته فى منفاه .. ولن ننسى الذين نفذوا أحكامهم دون اللجوء إلى القضاء مثل اغتيال الدكتور فرج فوده ومحاولة اغتيال الأديب العالمى نجيب محفوظ .

الأمر يحتاج إلى وقفة جادة والتضامن مع إسلام البحيرى ومطالبة البرلمان بحماية الدستور الذى اقره الشعب، والعمل على تنقية التشريعات من كافة القوانين التى تتعارض مع الدستور بل تصادر حقوقا أقرها وفى مقدمتها المادة المستخدمة فى حالتنا هذه من قانون العقوبات رقم 98 ، والتى أضيفت عام 1982 لمواجهة الأفكار المتطرفة حيث ورد بالمذكرة الإيضاحية بالقانون 29 لسنة 1982 أضيفت مادة جديدة لمعاقبة كل من يستغل الدين ويعمل تحت ستاره لترويج وتحبيذ الأفكار المتطرفة .. إلا أن المادة استخدمت فعليا ضد مجددى الفكر الدينى .. أو يخرجون عن الموروث .. أن ما يحدث إنما هو انتقال من اغتيال المفكر لاغتيال التفكير .. ونقول لإسلام البحيرى .. أنتم السابقون ونحن اللاحقون .. وأن سجنه صدمة .. وضربة قوية .. ورد من طيور الظلام على الدستور وما ضمنه من حقوق للشعب .. ويا ممثلى الشعب ماذا أنتم فاعلون لحماية الدستور

كلنا إسلام البحيرى .. مهما اختلفنا معه

 

تحريرا فى 3/1/2016

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي