الإرهاب يتوحش والشيطان يعظ

الإرهاب يتوحش والشيطان يعظ

 

في الوقت الذي لاحت فيه بوادر انكسار الإرهاب بكل ألوانه وتنظيماته في سوريا الشقيقة وعلى أرض سيناء العزيزة يخرج علينا بعملياته الدنيئة .. الخسيسة ليضرب ويقتل ويغتال ويدمر دور العبادة والأماكن السياحية ومرافق الدول .. في مصر والأردن وألمانيا .. وأخيراً يغتال سفير روسيا الاتحادية في أنقرة (تركيا الحاضن الرئيسي والداعم اللوجيستي) لتنظيمات الإرهاب بينما هناك بزوغ ضخم لليمين المتطرف في أوروبا مما يزيد الموقف تعقيداً والعالم منقسم على تعريف الإرهاب وكيفية مواجهته بما يسمح لهذه التنظيمات بمزيد من الحركة والتمدد لتنفيذ العمليات التي تستهدف الآمنين دون ذنب وأمام هذا الواقع المؤلم ..

  • يخرج علينا الإعلام الغربي وأذنابه في عالمنا العربي ليروج ويتحدث ويحرض متاجراً بدماء وألام أبناء الشعب السوري .. بما ينطبق عليهم “الشيطان يعظ” وتتحول أمريكا ومن معها إلى الأم تريزة التي تضمد الجراح وتخفف الآلام متناسين الجرائم الأمريكية المدعومة من الغرب وعملاؤه في فيتنام .. وفلسطين والعراق .. وأفغانستان وسوريا .. ولكن الشيطان يعظ وتؤدي الآلة الإعلامية الغربية والتابعة لها دورها الشيطاني في تشويه الضحية وتبرئة الجاني .
  • واقعة اغتيال سفير روسيا الاتحادية بتركيا تتم بواسطة رجل أمن وطني تركي يهتف بالعربية والتركية بعبارات تتحدث عن حلب .. والقتلة وفي ذات الوقت تعرض شاشة (BBC) فيلماً عن عمليات اغتيال وقتل للإرهابيين بتركيا على أيدي المخابرات الروسية حسب ادعاء معدي الفيلم وبعض المعلقين من تركيا يعلقون على حادث الاغتيال وهتاف القاتل بأنه رد فعل لما يرتكب في حلب وسوريا .. وهذه هي نتائج التحريض ؟!
  • في مواجهة حادث الكنيسة البطرسية بالقاهرة وعلى ضوء التحقيقات المبدئية وما صدر عن الداخلية والخارجية المصريتين بعلاقة قطر بالحدث إذ بالأشقاء في مجلس التعاون الخليجي يخرجون علينا ببيان مبريء لقطر ويرفض البيان المصري رغم ما تبثه وسائل الإعلام الممولة من قطر الجزيرة وما توفره من مأوى لعناصر إرهابية باقتدار وما يصدر من تصريحات على لسان المسئولين يؤكدون للقاصى والدانى أنهم ضالعون فى التآمر على أمن مصر وسوريا وليبيا .. وكافة البلدان العربية حتى شركاؤهم فى الخليج وهو ما يتطلبه الدور الوظيفى الذى أعدوا من أجله ..

    وإذا لم تتوحد إستراتيجية مواجهة الإرهاب ويتم تجفيف مصادر تمويله فسوف يزداد توحشاً وسوف تحترق الأيادى التى تحركه .. إرهاب أسود لا دين له ولا وطن له .. كفى مراهنات خاسرة تزيد الجراح اتساعاً والضحايا عدداً .

     الإعلام المركزى

 القاهرة 21/12/2016

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي