إعلان القاهرة  القدس عربية عاصمة فلسطين

 بمناسبة حلول موعد استلام الرئيس الأمريكى المنتخب ( ترامب ) لمسئولياته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية فى يوم (20 يناير ) .. وبالنظر للمخاطر التى تمثلها الوعود الانتخابية التى قطعها ( ترامب) على نفسه مثله مثل كل من خاض غمار الانتخابات الرئاسية الأمريكية منذ إقامة إسرائيل 1948 من تعهدات بمزيد من الدعم والمساندة اقتصاديا / أمنياً / دبلوماسياً .. ولا تختلف إدارة عن أخرى .. وكان آخرها الدعم الأمريكى لإسرائيل المتمثل فى تعهد إدارة أوباما بدعم إسرائيل بما قيمته 38 مليار دولار خلال العشر السنوات القادمة .. ومع ذلك يتلاحظ أن هناك تباين فى وجهات النظر والتوجهات داخل المجتمع الأمريكى وبالأخص بين الخبراء والرأى العام توجت فى امتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق ( الفيتو) فى مواجهة القرار (2334) لمجلس الأمن بإدانة وتجريم الاستيطان والتأكيد على الوصف القانونى لوضع السلطات الإسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية كسلطات احتلال وعدم قانونية أى تغييرات على الأرض تجريها كسلطة احتلال فى الأراضى المحتلة بعد 1967.

ولكن أمام الجدل وحالة الترقب التى تسود العالم انتظاراً لتولى الرئيس (ترامب ) مسئولياته وبالأخص أمام ما أطلقه أثناء حملته الانتخابية وبعد فوزه من شعارات وتدوينات وتصريحات فيما يتعلق بكافة القضايا الدولية وعلاقات أمريكا بكافة أطراف العالم من حلفاء وأصدقاء وخصوم ..

وما يهمنا فى حزب التجمع والجبهة المصرية الوطنية لدعم الحق الفلسطينى الغير قابل للتصرف و ما أطلقه (ترامب ) من تصريحات ووعود لإسرائيل تتعلق بمجريات الصراع .. وانتقاده لموقف الإدارة الأمريكية فى سماحها بصدور قرار مجلس الأمن (2334) ووعده لإسرائيل بتدوينته (انتظروا 20 يناير ) وهو ما عبر نتنياهو عند وصفه لمؤتمر باريس بأنه الأنفاس الأخيرة للماضى وغداً سيكون قريباً ومختلفاً “

وأيضاً ما يهمنا ما وعد وتعهد به ( ترامب ) أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس .. بما يعنى اعترافاً أمريكياً بالقدس عاصمة لإسرائيل بما يخالف كافة القرارات الدولية التى صدرت بشأن الصراع منذ قرار 181 فى 1947 ( قرار التقسيم المشئوم) الذى بموجبه تم الاعتراف بدولة إسرائيل بعد إعلانها 1948 والذى ينص على دولتين .. وتعهد ( ترامب ) يمثل ضربة قاصمة لكافة الجهود الدولية لحل الصراع بإقامة دولة فلسطين بجوار دولة إسرائيل .. وآخر سعى دولى مؤتمر باريس الذى انعقد منذ أيام .. وهاجمته إسرائيل وحالت مسبقاً دون انعقاده .. لذلك نعلن نحن كافة القوى الوطنية المصرية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطينى الغير قابلة للتصرف .. أن نعلن للعالم أجمع وللشعب الأمريكى خاصة وفى القلب منه الإدارة القادمة برئاسة ( ترامب ) أن تنفيذ هذا التعهد ستكون له آثار مدمرة وستلحق أضراراً كثيرة بمصالح أمريكية ، وعلى الرئيس ( ترامب ) أن يستمع إلى التحذيرات والنذر التى تأتيه من داخل أمريكا نفسها .. ويقتدى بمن سبقه من الرؤساء الأمريكيون الذين أفرطوا فى الوعود الانتخابية لكنهم جميعاً لم يرتكبوا هذا الخطأ المدمر لكل جهود السلام ولما تبقى من هيبة ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية فى العالم العربى لكونها لم تلتزم بقواعد العدل والأمن والسلم الدوليين .

وما أعلنه جون كيرى وزير خارجية أمريكا ” أن نقل السفارة الأمريكية للقدس سيؤدى إلى انفجار شامل فى المنطقة ، والانفجار سيكون ملموساً ليس فقط فى الضفة الغربية المحتلة أو فى إسرائيل نفسها بل فى أرجاء المنطقة …. ؟! “

أن الرئيس الأمريكى القادم ( ترامب ) أعلن ومازال يعلن أنه سيخوض الحرب ضد الإرهاب .. ونحن علينا أن نرفع الصوت عالياً بكافة الوسائل .. وفى مقدمتها إعلان القاهرة .. لاقناع الرئيس ( ترامب ) وأعضاء إدارته الجديدة من خلال التحرك الدبلوماسى والسياسى وكافة الوسائل أن من يكافح الإرهاب لا يؤيد الاستيطان وعلينا أن نثبت له أن الاستيطان قمة الإرهاب وأنه ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس يصبان فى نفس المجرى ( صناعة الإرهاب ) ويتناقضان مع المصالح الأمريكية فى الوطن العربى كله ومصداقيتها فى العالم .. ونخاطب الجامعة العربية .. وقبل انعقاد القمة العربية المقررة فى عمان مارس القادم بإرسال وفد عربى للقاء ( ترامب ) وأركان إدارته لعله يسمع .. !!

ولعله يعدل موقفه  ، ولعله يغير رأيه .. كل هذا ليس بمستبعد خاصة إذا اقترن بوسائل وضغوط أخرى لا نفتقدها فى عام لمقاومة الاستيطان ومرور قرن على الصراع .. مما يتطلب موقف عربى موحد لوقف الاقتتال والإحتراب العربى العربى .

ونقول أن القدس عربية تحترم كافة الأديان وهو الواقع التاريخى عبر عمر المدينة والمعالم الدينية المسيحية والإسلامية ولو صح أن الرئيس الجمهورى الجديد ترامب نفذ ما اعتزمه من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس الشرقية ، لشكل ذلك ضربة قاصمة لجهود سلام الشرق الأوسط ، وكان بمثابة حكم بالإعدام على حل الدولتين .. وما قبله المجتمع الدولى .. والمبادرة العربية بما لم ولن يسمح به الشعب العربى والشعوب المحبة للعدل والسلام .. مما يستدعى سحب المبادرة العربية وسحب الفلسطينيين اعترافهم بإسرائيل ، وأننا نؤكد أن مثل هذه الخطوة التى تتسم بالحماقة والاندفاع سوف تجرد الوسيط الأمريكى من الحد الأدنى المطلوب من النزاهة والحيدة وربما تنهى دورة فى عملية سلام الشرق الأوسط ..

وأننا نخاطب الشعب الأمريكى الذى يعبر عن غضبه من بعض توجهات الإدارة الجديدة فى الشأن الداخلى أن يهتم بالحق الفلسطينى ويضعونه على أجندتهم الداخلية لأن أمن وسلامة المجتمع الأمريكى جزء لا ينفصل من أمن وسلامة المجتمع الدولى فى أنحاء العالم وفى القلب منه شعب فلسطين الذى يناضل من أجل أن ينل حقوقه على أرضه ووطنه الذى سلبته الحركة الصهيونية .. بأكاذيبها وخداعها للرأى العام الدولى وشراء الذمم .

ونتوجه بالدعوة لكافة القوى السياسية للاجتماع حول إعلان القاهرة ” القدس عربية عاصمة فلسطين ” وفلسطين تجمعنا .

عاش نضال شعب فلسطين .. الحرية للأسرى .. والشفاء للجرحى

والمجد للشهداء والاحتلال إلى زوال

 

الإعلام المركزى

15/1/2017

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي