كركوك  ومستقبل العراق

يتابع حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي تطورات الوضع في العراق الجريح ، ونحن في الذكرى الرابعة عشر لاحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بعد مقاومة باسلة من الشعب والجيش العراقيين لمدة (21) يوماً ، وبعد حصار دامي أستمر أكثر من اثني عشر عاماً .. وما يعانيه العراق ما بعد (2003) من تفكيك وإذكاء النعرات الطائفية والمذهبية والأثنيه ، مما أنتج معه الجماعات الإرهابية ، وسيطرتها على ساحات شاسعة من الأراضي العراقية تحت مسمى دولة الخلافة بالعراق والشام (داعش) وما يدفعه الشعب العراقي من استباحة كل المقدسات والثوابت العراقية في وطن واحد وشعب واحد ، وقبل أن تنحصر موجات إرهاب “داعش” والتي تشارك في مواجهتها فصائل مختلفة وبرايات مختلفة وما يسمى بالتحالف الدولي .

تخرج علينا الفصائل الكردية في محاولة لقطف ثمار ما بعد داعش من خلال رفع العلم الكردي على المباني الحكومية بكركوك ، وإعلان القيادات الكردية ، بأنه لن يرفع العلم العراقي ، ولم ينتظروا الاحتكام للمادة (140) من دستور بريمر الذي يكرس التقسيم عبر دستور المحاصصة ، وهو ما يؤكد صحة ما تردد على لسان بعض القيادات الكردية إن كل أرض وصلت إليها البندقية الكردية هي ضمن إقليم كردستان .

يؤكد حزب التجمع احترامه وتقديره للحقوق القومية الكردية من منطلق التعايش والتآخي بين القومية العربية والكردية . ولكن لا تكونوا عامل هدم وتفتيت للعراق على أرضه وتعارض المصالح الذي لن يخدم سوى أعداء العراق وفي مقدمتهم قطعان داعش الذين لم يتم تحرير العرق من خطرهم وإرهابهم بعد ..

العراق بكل مكوناته لن يبنى ويضمد جراحه إلا بمزيد من التعاون والتعايش لكل أبناء العراق بعيداً عن كل طائفية أو عرقية أو مذهبية .. وهذا لا ينفي حق الأخوة الأكراد في أن يتمتعوا بالحكم الذاتي في المحافظات الثلاثة التي يتألف منها إقليم كردستان .

عراق واحد .. لشعب واحد على قدم المساواة

أمام القانون ليعود العراق لدوره الإنساني الذي لعبه عبر التاريخ

 حزب التجمع

                                                                                 

               الإعلام المركزى

 

الاثنين  10 ابريل 2017

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي