التجمع يرفض القرارات الاقتصادية الأخيرة  والموازنة العامة للدولة التي مثلت أساساً لها

 

حزب التجمع

الإعلام المركزي

التجمع يرفض القرارات الاقتصادية الأخيرة

والموازنة العامة للدولة التي مثلت أساساً لها

 

في الاجتماع المشترك للمكتب السياسي والأمانة المركزية لحزب التجمع، السبت أول يوليو 2017، وبعد مناقشة القرارات الاقتصادية الأخيرة والموازنة العامة للدولة تقرر إصدار البيان التالي:

1- إن حزب التجمع ينطلق في رفضه للقرارات الاقتصادية الأخيرة، من رفضه المبكر للارتباط مع صندوق النقد الدولي الذي بدأ منذ عام 1974، والسياسات المترتبة عليه، تلك التي أسماها السادات بسياسة الانفتاح الاقتصادي، والتي ترتب عليها ظهور فئات الرأسمالية الطفيلية ثم رأسمالية المحاسيب في عصر مبارك، وزيادة معدلات الاستهلاك الترفي والعشوائي لدى بعض الفئات والشرائح الاجتماعية، والتي أسست لانتشار شبكات الفساد في مجالات متنوعة من بينها الاستيراد والتجارة الداخلية والقروض البنكية وقطاعات توزيع السلع والخدمات عموما، وتزايد عمليات الاستيلاء على أراضي الدولة، وظهور الفئات الاحتكارية والطفيلية التي توسعت وتكتلت مع سياسات الخصخصة وبيع شركات القطاع العام، وأطلقت في الوقت نفسه موجات التضخم وارتفاع الأسعار وزيادة أوضاع التفاوت بين الفئات والطبقات الاجتماعية.

2- كما ينطلق من انحيازه للطبقات الشعبية والوسطى، التي تعيش حالة غضب نتيجة لهذه القرارات الاقتصادية الأخيرة، التي تمثلت في رفع أسعار المحروقات (البنزين بأنواعه، السولار، الغاز) بنسب بلغت 45% في المتوسط ، ولم يتوقف الأمر عند رفع أسعار تلك المنتجات فقط؛ بل تخطاها إلى إطلاق موجة جديدة من التضخم وارتفاع الأسعار للعديد من السلع والخدمات، مثل النقل والمواصلات والمواد الغذائية، الأمر الذي يؤدي إلى المزيد من تفاقم أوضاع فوضى السوق، وابتلاع الزيادات الأخيرة في الأجور والمعاشات، ويؤدي إلى تحميل الفئات الشعبية والوسطى أعباء جديدة فوق ما يتحملون.

3- إن تلك القرارات الأخيرة تمثل انحيازاً واضحاً من السلطة لصالح الأغنياء وضد الفقراء، فضلاً عن أنها تمثل توجهاً خطراً يفاقم من حالة الاستياء والغضب الشعبي، وهو إعادة إنتاج للتصورات الخاطئة التي تفترض أن مخطط إلغاء الدعم (حتى ولو بصورة تدريجية) سوف يخرج الاقتصاد المصري من أزمته، وتفترض أن الحلول المالية وحدها يمكنها أن تواجه حقيقة عجز الموازنة العامة للدولة، وهو افتراض خاطئ وخطر.

إن جوهر المشكلة الاقتصادية الراهنة يتمثل في رأينا في أمور كثيرة من بينها:

1- اعتماد الاقتصاد الوطني على مصادر ريعية بدلاً من اعتماده على مصادر إنتاجية حقيقية.

2- ضعف الموارد الحقيقية للدولة، مع زيادة كبيرة في نواحي ومناحي الإنفاق الحكومي.

3- إهدار الكثير من موارد الدولة في فاتورة الفساد المنتشرة في الكثير من القطاعات.

4- ضعف البنية الإنتاجية في قطاعات الاقتصاد الوطني خاصة في الزراعة والصناعة والتعدين.

5- ضعف البنية الخدمية المتمثلة في قطاعات التعليم والصحة وضعف كفاءتها وفاعليتها.

6- الاختلال الواضح بين الأجور والأسعار، الأمر الذي ينتج من زيادة معدلات التضخم على زيادة معدلات الأجور، ويؤدي إلى ضعف القدرة الشرائية للطبقات الشعبية والوسطى وتراجع قيمة الأجور الحقيقية، وانخفاض معدلات التنمية البشرية.

إن استمرار تلك الأوضاع الاقتصادية وتلك السياسات الاقتصادية، كتوجه وإدارة يمثل خطراً حقيقياً على الاقتصاد الوطني، وعلى المجتمع بفئاته وطبقاته المختلفة، وعلى الدولة، ولا تقدم – هذه السياسات الاقتصادية – حلولاً حقيقية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

إن حزب التجمع إذ يرفض تلك السياسات الاقتصادية؛ يقدم عدة بدائل لمواجهة تلك الأزمة الاقتصادية من بينها النقاط التالية:

1- العدالة في توزيع أعباء حل الأزمة الاقتصادية، وعدم تحميل فاتورتها على كاهل الطبقات الشعبية والوسطى وحدها، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات الضرائبية، والحد من الاستيراد، ووضع سقف آمن لنسبة الدين العام من إجمالي الناتج المحلي.

2- معالجة الإختلالات في الهيكل الراهن للأجور، بمعالجة التشوهات في المستويات، وإلغاء الاستثناءات، وتطبيق مبدأ الأجر الواحد للعمل الواحد.

3- معالجة التفاوت الحاد الحادث بين معدلات الأجور ومعدلات الأسعار، وذلك بالحد من التضخم والسياسات المولدة له، ووضع سياسات للتسعير العادل بالمشاركة بين الأطراف المختلفة (الدولة والمنتجين والموزعين والمستهلكين) ، ورفع قيمة الحد الأدنى للأجور – للعام والخاص – بما يتناسب مع معدلات التضخم الحقيقية.

4- زيادة نسبة الاستثمار في الموازنة العامة للدولة في مجالات الصناعات التحويلية والزراعة لزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي.

5- الحد من الإنفاق الحكومي في عدة مجالات مثل أجور المستشارين ومواكب الوزراء وكبار رجال الدولة ومصروفات الدواوين.

6- رفض التوجه نحو إلغاء الدعم، أو التوجه نحو تحويل الدعم العيني إلى نقدي حيث تلتهمه زيادات التضخم في سنوات قليلة، مع توجيه الدعم الحقيقي نحو الطبقات والفئات الشعبية والوسطى، بدلاً من الوضع المختل حالياً بين دعم الأغنياء ودعم الفقراء، وتوجيه الدعم الضروري إلى مشروعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية ومشروعات تصنيع مجتمعات الصعيد والمجتمعات الحدودية والمجتمعات الأكثر فقراً، ووقف دعم الاحتكارات بكافة أنواعها.

7- إعادة النظر في المنظومة الضرائبية الحالية، بما يحقق العدالة الضريبية، وذلك برفع حد الإعفاء الضريبي من 7 آلاف جنيه إلى 14 ألف جنيه في العام، وإضافة شريحتين جديدتين من الضرائب على الفئات الأكثر دخلاً (أعلى من22,5%) لتفعيل منظومة الضرائب التصاعدية، وتفعيل ضريبة الأرباح على البورصة، وفرض ضريبة جديدة على الثروة تحصل لمرة واحدة، وفرض ضريبة على بيع العقارات والأراضي على ألا يقوم الشهر العقاري بتسجيل العقد إلا بموجب شهادة من مصلحة الضرائب.

إن حزب التجمع إذ يرفض القرارات الاقتصادية الأخيرة والموازنة العامة للدولة التي تمثل أساساً لها؛ يؤكد على خطورة استمرار تحميل الطبقات الشعبية والوسطى لفاتورة علاج الأزمة الاقتصادية، ويؤكد على أن العدالة الاجتماعية هي الملاذ وهي المنطلق لأي مواجهة حقيقية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

الأحد 2 يوليو 2017                                                  حزب التجمع   

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي