احذروا غدر الصهيونية

يرصد ويتابع حزب التجمع صمود وتضحيات أبناء فلسطين وفى القلب منهم المقدسين ، فى مواجهة المخطط العدوانى للاحتلال الصهيونى والذى يستهدف طمس الهوية التاريخية والدينية لدرة فلسطين القدس ، وما حدث منذ أسبوعين من محاولات صهيونية لفرض الهيمنة والسيطرة على الحرم القدسى بذرائع أمنية ضالة ومضللة ، ولكنها كاشفة لتهاوى الدعاوى الصهيونية أمام دعوة النفير العام للمقدسين ، وتماسك الموقف السياسى للقيادة الفلسطينية ..

ويأتى تراجع سلطات الاحتلال الصهيونى عن تركيب البوابات الالكترونية على المداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى ، والذى يعد انتصاراً لانتفاضة الشعب الفلسطينى ، وفى القلب منه المقدسين ، ومحاولة فرض ما يسمى بالبديل ( تركيب الكاميرات ) ، ورفض عودة الأوضاع داخل المسجد وفى محيطه إلى ما قبل 14/7 ، وهو ما دفع القيادة الفلسطينية التمسك بالموقف المبدئى ووقف كافة أشكال الاتصالات مع سلطة الاحتلال .

ولفهم الموقف الفهم الصحيح وفى سياق آليات الصراع والمخاطر التى تهدد الأراضى الفلسطينية وفى القلب منها مدينة القدس ، حيث تمثل مكاناً ملائماً لتقديم صورة لما يعنيه الاستعمار الإحلالى الاقتلاعى ، ولفهم الآليات التى يسخرها لتحقيق ذلك ، حيث أنه فى الحقيقة أن الاحتلال لم يتأخر ولا لدقيقة واحدة فى تنفيذ سياساته فى القدس ، كأن الرؤيا إلى مستقبل المدينة كانت جاهزة ومحضرة بعناية قبل احتلال المدينة بأعوام ، حتى إنها لم تنتظر انتهاء المعارك فى يونيو الملتهب 1967 ، لتكون قد بدأت لفرض وقائع جديدة على أرض المدينة ، رسمت خلالها جزءاً أساسياً من واقعها الحالى، وذلك فى محاولة لحسم أمر مستقبل المدينة ، وقد تكون الإستراتيجية الإسرائيلية تجاه القدس من أكثر السياسات وضوحاً، هى ليست بحاجة إلى كثير من التحليل ، كما أن إسرائيل لم تعد تناور فى هذا الموضوع .

ومن الحقائق الماثلة على أرض الصراع أن إسرائيل لم تنشط فى مدينة فارغة ، وإنما واجهت ومازالت تحدياً فلسطينياً وخصوصاً من سكان المدينة ومؤسساتها ، قد يكون أحياناً نجح فى تعطيل بعض مخططات الاحتلال أو عطل تنفيذ بعضها الآخر ، وذلك بناء على الظروف العامة والذاتية التى تمر بها المدينة .

ومن الجدير بالذكر أن أهمية القدس الدينية والرمزية لكثير من شعوب العالم ، تمثل حقيقة أدت أحياناً أخرى إلى تنفيذ السياسات الصهيونية على حياء وبشكل متدرج ، لكن إسرائيل لم تتوان أيضاً عن تحدى الشرعية الدولية كلما وجدت الظرف ملائماً ( وما أكثر ملائمة الظروف الدولية والعربية الآن لاستكمال مخطط التهويد والسيطرة ) حيث يمكن الاستدلال بعلاقة السلطات الصهيونية بـ ( اليونسكو ) لنموذج لعلاقتها بالمؤسسات الدولية ، وقد دأب ممثلو دول الاتحاد الأوروبى فى القدس خلال الأعوام الماضية على إصدار تقارير يرصدون فيها الممارسات الإسرائيلية ويقدمون توصيات لحكومات بلادهم ، وهذه التقارير كانت تعبر عن قلق هذه الدول تجاه مستقبل القدس الذى تحاول إسرائيل فرضه وتقريره من طرف واحد ، ضاربة عرض الحائط بمصالح الشعب الفلسطينى ، وباقى دول العالم فى المدينة .

ويعتبر القانون الدولى ، بما فيه جميع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وأذرعها المختلفة ، وكذلك محكمة الجنايات الدولية بشأن جدار الفصل العنصرى ، أن القدس الشرقية أرض محتلة ، وأنها جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية التى احتلت منذ يونيو 1967 .

وتمثل هذا الأمر فى رفض جميع دول العالم نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس ( باستثناء القانون الصادر عن الكونجرس الأمريكى  والذى يتم استخدامه فى كل انتخابات رئاسية )

ومن مظاهر التهويد والطمس تطبيق القانون المدنى فى القدس الشرقية ، بينما الحكم العسكرى على باقى الأراضى العربية المحتلة فى أعقاب الخامس من يونيو 1967 .. وإصدار قانون أساس : أورشليم القدس عاصمة إسرائيل (1980) ، إضافة إلى ما أدخل على القانون عام (2001) بنداً يمنع نقل صلاحيات السلطة الإسرائيلية فى القدس  إلى أى عنصر أجنبى ، إلا بالحصول على (61) صوتاً فى الكنيست .. تم رفعه مؤخراً إلى (81) صوتاً بما يصادر إمكانيات النجاح للمفاوضات .

والعديد من القوانين التى تتنافى مع كونها سلطة احتلال تمنعها وتجرمها المواثيق والقوانين الدولية من إجراء أية تعديلات على الأرض والبشر .. ومن مثل هذه القوانين .. قانون المصادرة للمنفعة العامة .. ق. أملاك الغائبين ، ق . الجيل الثالث ، ق. التنظيم ، ق. الضوضاء ( منع الآذان) ، ق. إلغاء حق المواطنة ، ق. دخول إسرائيل، ق. لم الشمل .. بإضافة إلى محاصرة المدينة بالكتل الاستيطانية وتمزيق النسيج الاجتماعى المقدس ..

وأمام هذه التحديات يطرح التجمع ضرورة مواصلة المعركة .. لأن إسرائيل لن تتراجع مما يتطلب تفعيل الدعم والمساندة لصمود أبناء الشعب الفلسطينى فى المدينة المقدسة بمختلف الوسائل وفى كافة المجالات ترجمة للظهير العربى والاسلامى شعبياً ورسمياً .. وبشكل دائم ومتصل ، وليس من خلال الموسمية .

تحية لنضال وصمود الشعب الفلسطينى .. المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للأسرى والاحتلال إلى زوال ..

    الاعلام المركزى               

27/7/2017

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي