الدكتور رفعت السعيد  المفكر والسياسي والقائد الحزبي  رؤية عن قرب

الدكتور رفعت السعيد

المفكر والسياسي والقائد الحزبي

رؤية عن قرب

   بقلم : محمد فرج

 

الكتابة عن الدكتور رفعت السعيد أستاذ التاريخ والسياسي اليساري المصري قد تبدو سهلة عند البعض، وأراها في منتهى الصعوبة، فهي سهلة لو استسلم الكاتب إلى انحيازاته الذاتية مع أو ضد الرجل، فلو كان الانحياز الذاتي للكاتب معه فما أسهل أن ينطلق ليكتب قصيدة مديح وثناء معددا المواقف والإيجابيات والبطولات والفتوحات السياسية للدكتور رفعت السعيد، وظني أن هذا الكاتب المحب والمنحاز له سيجد في الأوراق وفي الوقائع ما يريد، ولو كان الانحياز الذاتي أو التنظيمي للكاتب ضده ما أسهل أن ينطلق ليكتب قصة طويلة – أو رواية أو مقامة – في ذم السعيد، معدداً المواقف السلبية له وربما التراجعات والإخفاقات التي أحاطت به أو أحاط هو بها، وظني أن هذا الكاتب المنحاز ضده سوف يجد أيضاً ما يريد.

والمشكلة لا تكمن فقط عند الكاتب المنحاز مع أو الكاتب المنحاز ضد ، بل ربما تأتي من غياب تقاليد موضوعية راسخة للكتابة عن السياسيين عموماً والسياسيين اليساريين بصفة خاصة ، فما بالك لو كانت الكتابة عن رفعت السعيد الرئيس السابق لحزب التجمع والكاتب والمؤرخ والسياسي اليساري مفجر الصراعات والمعارك، والذي أحاطت به المحبة والانحيازات له ، وحاصرته وتحاصره العداوات والانحيازات ضده من كل جانب ، من اليمين واليسار ، من الرأسماليين والاشتراكيين ، من الحكام والمعارضين ، ومن المتأسلمين والعلمانيين أيضاً.

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي