من حرر سوريا من الإرهاب سيحرر الجولان من الاحتلال

في إهانة واضحة للمجتمع الدولي، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قراره بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة، في مخالفة لكافة قرارات الشرعية الدولية، التي تعترف بسورية الهضبة، والتي تطالب الكيان الصهيوني بالانسحاب منها.

وفيما يأتي الاعتراف الأمريكي قبل انعقاد القمة العربية في تونس بأيام، متضمنًا إهانة واضحة لكافة الدول العربية، تنعقد القمة ومقعد سوريا مازال شاغرًا، بل وعودة سوريا للجامعة غير مدرج على جدول الأعمال.

إننا في حزب التجمع، وإذ نجدد تأكيدنا على رفض هذه الخطوة، فإننا أيضًا نحذر من تداعياتها ليس فقط على الاستقرار في المنطقة العربية، وإنما أيضًا على استقرار النظام العالمي الجديد بأسره، والذي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية هدم مؤسساته وقراراته، ووضعه بالكامل في كفة ميزان، تحاول واشنطن بالقوة والبلطجة ترجيح كفته الأخرى، التي احتفظت بها لنفسها منفردة.

إن الحبر الذي وقع به دونالد ترامب قراره بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، لن يصمد طويلًا أمام صمود الشعب السوري وجيشه ومؤسسات دولته التي ستطهر الهضبة من دنس الاحتلال، آجلًا أم عاجلًا، وإننا إذ نشيد بالانتصار السوري العظيم على الإرهاب المدعوم دوليًا، والذي استهدف تفتيت الأرض السورية، فإننا نؤكد أيضًا ثقتنا في قدرة الجيش السوري على استعادة الجولان.

ومن هنا، من القاهرة، نوجه رسالة للقمة العربية في تونس، أنه لا يمكن بأي حال الحديث عن جامعة عربية بدون سوريا، وأن استمرار استبعاد دمشق هو تضامن غير معلن مع القرار الأمريكي، وأنه لا يمكن الحديث أيضًا بأي حال، عن رفض عربي للقرار الأمريكي، دون دعوة عربية لسوريا كي تعود لمقعدها في الجامعة، وهذا أضعف الإيمان.

حزب التجمع

26 مارس 2019

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي