كلمة الاستاذ سيد عبد العال رئيس الحزب بالمؤتمر العام الثامن

الزميلات والزملاء :

مؤتمرنا العام الثامن ينعقد فى ظل تحولات جوهرية على المستويين الحزبى والوطنى .

أولاً : على المستوى الحزبى

  ينعقد هذا المؤتمر فى ظل غياب معظم قادتنا المؤسسين تاركين لنا مهام عديدة أبرزها :

  • الحفاظ على هذا الحزب العظيم وعلى تراثه الفكرى والسياسى والتنظيمى للأجيال القادمة ، والبدء فور انتهاء أعمال مؤتمرنا يتمثل فى عملية إعادة بناء جوهرها بناء الحزب اليسارى الحامل للمشروع الوطنى الديمقراطى ، عملية بناء حزبى تعكس كل الآراء والأفكار والنضالات الهامة لأبناء حزبنا ، والتى برزت خلال مناقشة برنامجنا الانتقالى وتقرير الأداء الحزبى ، وسوف يشكل النقاش الهام الذى حدث خلال المرحلتين الأولى والثانية من الإعداد للمؤتمر العام بالإضافة لما يتقدم به الزملاء اليوم من أراء حول الوثائق ، سوف يشكلان معاً أساس ( وحدة سياسية وتنظيمية ) تبلورها الوثائق الصادرة عن المؤتمر العام الثامن ، والتى تمثل بدورها حدثاً كبيراً فى حياة الحزب واليسار المصرى والوطن . كبداية لاستكمال بناء حزب التجمع  ( حزبا للقوى الوطنية والديمقراطية واليسارية ).

وكما أن شعار جريدتنا المناضلة ( الأهالى جريدة كل الوطنيين ) سوف يكون التجمع كما كان وسيظل محتضناً لكل التيارات السياسية الوطنية والديمقراطية واليسارية .

  • تأكيد دور حزبنا فى طليعة المشاركين بالتصدى لقضايا الوطن والطبقات الاجتماعية التى تأسس دفاعاً عن مصالحها الاقتصادية والسياسية .

  • التمهيد لنقل قيادة الحزب لجيل جديد من أبناء الحزب هو فى أغلبه لم يحظ بالنضال تحت قيادة قادتنا من الراحلين وعلينا بذل الجهد للتعريف بهم ونضالهم وتضحياتهم فى سبيل الوطن وحزبنا هذا ، وهذه المهمة، نقل القيادة سوف تتحقق عبر عملية إعداد تشمل التدريب السياسى والتنظيمى والجماهيرى واثقين فى قدرة هولاء الشباب على الانتقال بحزبنا لمواقع أكثر جماهيرية فى حضن شعبنا العظيم.

ثانياً : على المستوى الوطنى

 ينعقد مؤتمرنا فى ظل تحولات جوهرية فى السياسات الاقتصادية والاجتماعية تنحاز بوضوح إلى الفئات الرأسمالية المتحكمة فى مفاصل الاقتصاد الوطنى والتى تعتمد فى وجودها السياسى والاجتماعى على ذات الأدوات اللتى سادت طوال حكم الحزب الوطنى المنحل مستهدفين من ذلك تعميق عزلة الجماهير عن المشاركة السياسية فى محاولة للسيطرة الكاملة على السلطة السياسية وتوجيهها لمصالحهم الضيقة والمرتبطة بمراكز الاحتكارات الاقتصادية العالمية ودوائر الاستعمار الأمريكى والصهيونى ، ونرى أن مكونات المشهد السياسى الحالية تلعب دوراً مسانداً لهذا التوجه ، والذى ساد بمصر فى مراحل سابقة . بينما نرى القوى الديمقراطية فى أغلبها تقف عاجزة عن إقامة حلفها الوطنى الديمقراطى ، وبعبارة أكثر وضوحاً (تأسيس جبهتها الوطنية الديمقراطية ) ، بل أكثر من ذلك مترددة فى الاعتراف بأن كل تغيير منشود لتلك السياسات لن يتأتى محمولاً من الخارج ، بل هو نتاج نضال وطنى شعبى أولاً وأخيراً.

ولا يمكن لحزبنا الذى استوعب هذه التحولات وتصدى لها ولازال يناضل فى مواجهتها أن يغفل عن أن المهمة التى نجد أنفسنا أمامها تتطلب أن نكون فى قلب المشهد السياسى ونبذل كل الجهد للإعلاء من شأن مهمة بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة على أنقاض كل نزوع استغلالى طبقى أو إستبدادى سياسى ، مندفعين تجاه ذلك فى حضن جماهير شعبنا الذى يكن كل التقدير والاحترام لحزبنا ولليسار المصرى عبر تاريخه النضالى.

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي