الى متى يستمر هذا الاصلاح الاقتصادي مع تدهور مستوى المعيشة وزيادة أعداد الفقراء؟

الى متى يستمر هذا الاصلاح الاقتصادي

مع تدهور مستوى المعيشة وزيادة أعداد الفقراء؟

 

أطلقت القرارات الأخيرة بزيادة أسعار البنزين والسولار موجة جديدة من ارتفاع أسعار النقل والمواصلات، بما يثقل كاهل الفئات الفقيرة والوسطى بأعباء معيشية جديدة، فإلي أين تسير بنا  السياسات المالية التي تتبناها سلطة الحكم وتسميها (إصلاحاً اقتصادياً)؟

إن حزمة السياسات المطبقة منذ 2014 وتحت مسمى (البرنامج المصري للإصلاح الاقتصادي)، أدت في الحقيقة  إلى النتائج التالية:

  • الانخفاض في مستوى الدخل الحقيقي لأصحاب الدخول الثابتة (الأجور و المرتبات والمعاشات)، مع فئات  عديدة من الحرفيين وأصحاب المهن الحرة، وعلي الأخص الشباب منهم، بما لا يقل عن 50% من  المستوى القائم قبل 2014.

  • تزايد نسبة الفقر من 27.8% في 2015 الي 33% في 2018، ومن المتوقع ان تزيد نسبة المهددين بالفقر 27% أخرى خلال  الخمس سنوات القادمة، نتيجة لضعف القوى الشرائية في ظل  التضخم.

  • الاحتكار والاستغلال في التوزيع والتسعير، وزيادة رسوم الخدمات بمعرفة الدولة والهيئات الرسمية.

  • ارتفاع مستوى الأسعار السائد في كافة السلع الغذائية وأسعار الغاز والبنزين والسولار والكهرباء والبوتاجاز، في الوقت الذي تعلن فيه الدولة عن مشروعات غذائية كبرى، واكتشافات  الغاز وتصديره بالسعر العالمي،  بينما يتم التسعير في الداخل بالأسعار العالمية، ولا ينال المصريون في المقابل  دخولاً تتناسب مع  المستويات العالمية ..!!

  • عجزت تلك السياسات الحكومية عن بناء برامج تنفيذية بخطط زمنية محددة للانتاج الصناعي والزراعي، والانتاج للتصدير، وما ينتج عنه من فرص عمل مستدامة، فالانخفاض في معدل البطالة الذي تعلنه الحكومة ناتج عن أعمال مؤقتة في المشروعات العمرانية للبنية الأساسية والمدن الجديدة، والتي تمارسها  طوال الوقت بخطط محددة زمنياً وتنفيذياً.

  • لا يوجد أي تطور مباشر في الخدمات العامة  وعلي الأخص الخدمات الصحية والطبية، بل وترتفع رسوم وتكاليف العلاج في المستشفيات الحكومية، وحتي الآن  لا يوجد أي تطور إيجابي  في مجال التعليم، والذي  يسيطر عليه هو ارتفاع التكلفة وفوضى المصروفات المبالغ فيها، وهذا على الرغم مما يعلن  عنه من زيادات  في الاعتمادات،  لأن هذه  الزيادات  يلتهمها التضخم والفساد  البيروقراطي، وحيث لا يوجد أي توجه للإنفاق العام تجاه حقوق المواطنين.

  • لا توجد  أية  إجراءات  او نظم إدارية  تجاه فوضى الأسواق والأسعار، ومازالت الدولة تعتمد علي نشر  منافذ توزيع  بمعرفة القوات المسلحة والشرطة بدلاً من  تنظيم مركزي  وإعادة هيكلة الشركات العامة الاستهلاكية  القائمة منذ الستينات، بل وتفضل الدولة تأجيرها لشركات خاصة ..!!

  • في نطاق الاصلاح المالي تتزايد القيمة المطلقة للديون الداخلية والخارجية فقد (زادت في موازنة 2019/2020) بمقدار 40% وبالطبع تتزايد خدمة  الدين التي  يتم اعتمادها في الموازنة العامة، وزادت في (موازنة 2019/2020) بمقدار 28 مليار  جنيه عن موازنة 2018/2019 ، فنحن نستدين لسد عجز الموازنة وسداد اقساط الديون، بينما تدعي الحكومة أن الدين ينخفض، وهذا لأنها تقوم باحتساب نسبة مئوية من الناتج المحلي الذي يتم تقديره  بقيمة حجم  النقود المتداولة في الأعمال  والاستهلاك الخاص والعام، وذلك كله لا يعني  التنمية الاقتصادية  والقيمة المضافة الحقيقية، بل هي كلها مؤشرات “محاسبية دفترية “..!!

وماذا بعد ؟!

لابد من وقفة مع الحكومة وصانعي القرار، ومع هذه السياسات المالية الخطيرة، ولابد من وقفة مع مجلس النواب الذي وافق علي خطة الحكومة والموازنة العامة في ثلاثة أيام ..!!

إن معاناة الشعب تتزايد، فإلى متى تستمر هذه السياسات الاقتصادية والاجتماعية والإجراءات  المالية التي لا تنتج سوى المعاناة؟ والتي تفاقم  من صعوبة الأحوال المعيشية للمواطنين؟

 

حزب التجمع

الاحد 7/7/2019

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي