برنامجنا السياسي للمرحلة الانتقالية بناء مصر  دولة مدنية ديمقراطية حديثة

  • بناء مصر المدنية الديمقراطية:

إن مصر المدنية الديمقراطية الحديثة التي نريدها هي مصر التي تقوم دولتها على أساس من الدستور والقانون والمواطنة، وقد جاء دستور مصر الجديد الذي وافق عليه الشعب المصري في استفتاء يناير 2014 خطوة كبيرة على طريق تأسيس مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة، بمواده الخاصة بالحقوق والحريات العامة والتعددية السياسية والفصل بين السلطات وغيرها من المواد، ونحن نعتبر هذا الدستور الجديد مرجعيتنا الأولى في استكمال بناء مصر المدنية الديمقراطية الحديثة، وبناء مصر الحرية الفكرية والثقافية، وأمامنا طريق من النضال المشترك من أجل بناء مجتمع العدل والحرية والمساواة القائم على قواعد احترام حقوق المواطنة ورفض التمييز الثقافي والديني، واحترام حرية الاختلاف في الفكر والرأي والاعتقاد، واحترام التعددية الفكرية والثقافية، وبناء دولة العدل والقانون، ومجتمع العدل الاجتماعي والمساواة، عن طريق تأكيد قيم التنوع الفكري والسياسي والثقافي، ويتطلب ذلك العمل من أجل تحقيق النقاط البرنامجية التالية:

  • العمل المشترك مع القوى الديمقراطية من أجل سن القوانين والتشريعات المكملة للدستور التي ترفض وتجرم التمييز بين المصريين بكل فئاتهم وطبقاتهم وطوائفهم، سواء أكان تمييزاً نوعياً بين الرجال والنساء، أو تمييزاً دينياً بين المسلمين والمسيحيين، أو مذهبياً بين المذاهب المتنوعة، أو طبقياً بين الأغنياء والفقراء، أو جغرافياً بين الريف والمدينة، أو بين العواصم ومدن القلب ومدن الحدود، أو بين الوجه البحري والوجه القبلي .

  • أن تضمن القوانين المكملة للدستور تحقيق الحريات العامة والخاصة، كحرية الفكر والإبداع، وحرية الرأي والتعبير والتنظيم وإقامة الأحزاب السياسية المدنية، وحق إقامة النقابات العمالية والمهنية في إطار من الحريات النقابية، وإقامة الاتحادات والجمعيات الأهلية، وحرية البحث العلمي والتفكير العلمي، وحرية إقامة الشعائر الدينية، وحرية الصحافة والإعلام، وحق التنظيم والتجمع والتظاهر والإضراب السلميين دون عنف ودون عدوان على حريات وحقوق الآخرين.

  • أن يضمن القانون مدنية الدولة بالحفاظ على الفصل بين سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، وضمان التوازن بين السلطات الثلاثة وعدم تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، وضمان استقلال السلطة القضائية.

  • وبذل الجهود لإذكاء روح الانتماء الوطني، وتعزيز قيم العدل والحرية والمساواة وقيم المواطنة بين كل المصريين، ورفض كل أشكال التمييز والطائفية والتكفير والإرهاب.

  • وحماية حق الإنتاج الفكري والثقافي، وحرية الإبداع الأدبي والفني، وحرية البحث العلمي، ورفض كافة أشكال الرقابة الإدارية وكافة أشكال القمع الثقافي وكافة صور المنع والمصادرة.

  • وتنمية قيم التفكير العقلي والبحث العلمي ودعم مؤسسات ومراكز البحوث والتدريب وجمعيات ومراكز الإبداع ودور النشر، وتنمية الثقافة الديمقراطية العقلانية والعلمية وإشاعة قيمها في المجتمع .

  • وتطوير مناهج التعليم وأساليب التدريس والتقويم والامتحانات، للتخلص من مناهج الحفظ والتلقين واستبدالها بمناهج البحث والتفكير الابتكاري والإبداع والحوار، واحترام التعددية الفكرية والثقافية والاختلاف في الرأي وحقوق الإنسان، مع ضرورة الاهتمام بالأنشطة السياسية والثقافية والفنية والرياضية في المدارس والجامعات واعتبارها جزءً أساسياً من المناهج الدراسية بما تزرعه من قيم ثقافية، وبما توفره من تدريب وبناء للعقول السليمة والتفكير العلمي والديمقراطي وحق الاختلاف.

  • وتطوير الإعلام المقروء والمسموع والمرئي في إطار من الحرية والحوار والمسئولية الوطنية والاجتماعية، ومعالجة أوضاع الفوضى الإعلامية وتغلغل أدوات الاحتراب والتشويش الإعلامي والتنابذ وأدوات الحرب النفسية، مع ضرورة قيام أجهزة الدولة الرقابية والإعلامية بتوفير المعلومات وإتاحتها للمؤسسات الإعلامية وللمواطنين، ووضع الإطار القانوني لضمان تعبيرها عن المجتمع، بعيداً عن سيطرة الاحتكارات المالية أو الإعلامية أو السياسية.

  • والتوسع في عمليات نشر الأدوات والأجهزة والمنافذ الثقافية والفنية والرياضية، كدور السينما والمسارح والساحات الشعبية ومراكز الشباب المتطورة والأندية الرياضية وبيوت وقصور الثقافة الجماهيرية في المدن الصغيرة والقرى البعيدة، كأداة لتأكيد ديمقراطية الثقافة والعدل في توزيع ثمار الإنتاج الفكري والعلمي والإبداع الأدبي والفني .

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي