برنامجنا السياسي للمرحلة الانتقالية بناء مصر  دولة مدنية ديمقراطية حديثة

2- تحديات المرحلة الانتقالية:

من النقاط السابقة يتبين لنا أن المرحلة الانتقالية محملة بتناقضات عديدة، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وعلى الرغم من تكون حلف سياسي واجتماعي واسع في 30 يونيو 2013 لمواجهة حكم الإخوان، إلا أن هذا الحلف الواسع لم يتمكن من الصمود والاستمرار متماسكاً أمام تعقد تناقضات وتحديات المرحلة الانتقالية الجديدة، ذلك أن هذه المرحلة محملة بتحديات عديدة، نتيجة للظروف والأزمات السياسية والاقتصادية التي مرت بها بلادنا لسنوات عديدة قبل ثورة 25 يناير، ونتيجة للمسار الخاص بثورتي 25 يناير و30 يونيو وقرارات 3 يوليو 2013، وعلاقته بمسارات الربيع العربي ودور القوى الإقليمية والدولية فيها، فما التحديات التي تطرحها علينا المرحلة الانتقالية؟

لعل أهم هذه التحديات يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • تحدي الحفاظ على سلامة ووحدة الدولة الوطنية، ومواجهة مخاطر هدمها وتفتيتها أو دمجها والهيمنة عليها من كيانات استعمارية إقليمية ودولية.

  • تحدي الحفاظ على سلامة ووحدة المجتمع والشعب والأمة، ومواجهة مخاطر تفكيكه وتفتيته وإدخاله في صراعات طائفية وعرقية وعقائدية ودينية ومذهبية وجهوية، وتحويل تنوع مكوناته من مصدر للثراء والإبداع في إطار من الانصهار الوطني والدولة الوطنية إلى مصدر للصراع والتفكيك.

  • تحدي العنف والتطرف والإرهاب باسم الدين، وتحويل حدود البلاد إلى ساحات لحروب التدخل والعنف والإرهاب وتهديد الأمن القومي.

  • تحدي التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل سيادة وغلبة منطق وتوجهات الرأسمالية الطفيلية، تعبيراً عن مصالح قوى النظام القديم من رأسمالية المحاسيب والتيارات التجارية والسمسارية وشبكات الفساد، وفي ظل تحديات الحفاظ على الدولة الوطنية وفواتير مواجهة العنف والتطرف والإرهاب وحروب التدخل والحصار الخارجي.

  • تحدي العدالة الاجتماعية وتنمية وتعظيم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفئات والطبقات الشعبية والوسطى والمنتجة.

  • تحدي الديمقراطية السياسية والمشاركة الشعبية، في ظل متطلبات مواجهة تحديات العنف والتطرف والإرهاب وجماعاته وميليشياته المسلحة.

  • تحدي بناء منظومات وقيم وأدوات الثقافة الديمقراطية العقلانية والتفكير العلمي، في ظل سيادة منظومات وقيم وثقافات تمجد الخرافة والعشوائية والطائفية.

  • تحدي الفساد وشبكاته وجماعاته وفئاته ونفوذ وسيادة قيمه وأدواته.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بعد عرض أهم تناقضات وتحديات المرحلة الانتقالية هو :

ما هي إذن طبيعة هذه المرحلة؟ وما حدودها؟ وما هي طبيعة السلطة فيها؟ وما هي المهام التي تطرحها علينا وعلى القوى الاجتماعية والسياسية؟ وما هي القوى الاجتماعية والسياسية المنوط بها القيام بمهام هذه المرحلة الانتقالية؟

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي