برنامجنا السياسي للمرحلة الانتقالية بناء مصر  دولة مدنية ديمقراطية حديثة

2- المهام الملحة للمرحلة الانتقالية:

وانطلاقاً من هويتنا ومنهجنا الفكري والسياسي، وتعبيراً عن مصالح وأهداف وطموحات الطبقات العمالية والفئات الاجتماعية، الفلاحية والشعبية والوسطى المهنية الوطنية والمنتجة، ومهامنا المستمرة وسياساتنا لبناء مجتمع المشاركة الشعبية التي يطرحها بتوسع برنامجنا العام الصادر 1998؛ وبالتفاعل مع وعينا بتناقضات وتحديات وقضايا المرحلة الانتقالية الجديدة، تلك التي تتطلب بناء كتلة شعبية وطنية واسعة، تنتظم قواها في جبهة وطنية للنضال والعمل معاً من أجل إنجاز مهام هذه المرحلة، نحدد هنا أهم المهام العاجلة والملحة للمرحلة الانتقالية الراهنة، وهي المهام السبعة التالية:

  • التصدي لكل مخططات هدم الدولة الوطنية المستقلة، والاصطفاف ضد كل مؤامرات إضعافها أو الهيمنة عليها أو تفكيكها أو تحويلها إلى دويلات وميليشيات طائفية أو مذهبية متصارعة، وفي القلب من هذه المهمة التصدي الحاسم لكل مخططات وجرائم الميليشيات المسلحة وكتائب العنف والتكفير والتدمير والإرهاب الإخوانية وغيرها من الجماعات المتسترة بالدين، التي لا تتوانى عن حرق البلاد وتخريب المنشآت الاقتصادية ومؤسسات المجتمع والدولة وقتل أفراد الجيش والشرطة والمواطنين، والتي لا تتوانى عن محاولات جر البلاد إلى حروب عنف وتكفير وطائفية في سبيل عودة مكتب إرشاد الجماعة إلى الحكم وإقامة الدولة الفاشية الإخوانية الطائفية، مهما أطلقت على نفسها من أسماء سياسية.

  • النضال معاً من أجل استكمال عملية بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، دولة المساواة بين المواطنين أمام القانون، دولة الدستور والقانون والمواطنة، بديلاً عن دولة التمييز والفساد والطائفية.

  • النضال معاً من أجل بناء مصر مجتمعاً جديداً يقوم على قواعد المشاركة والديمقراطية الشعبية التي تلبي الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين، وتلبي متطلبات التنمية الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتكنولوجية، وتحقق العدالة الاجتماعية التي تتسع باستمرار لتلبي الحاجات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للفئات والطبقات الشعبية الكادحة والوسطى والمنتجة.

  • النضال المشترك من أجل بناء قواعد ثقافة الديمقراطية والعقلانية والتنوير والتفكير العلمي والإبداع، بديلاً عن ثقافة الاستهلاك والنقل والحفظ والتلقين والخرافة.

  • بناء قواعد الوحدة الوطنية الحقيقية، قواعد الحرية والمساواة والمواطنة، وحرية الفكر والاعتقاد، بديلاً عن الطائفية والتمييز الديني وأي تمييز، وضرورة إنشاء المفوضية ضد التمييز، التي نص عليها الدستور.

  • محاربة الفساد بكافة صوره وأشكاله وألوانه وأماكنه وشبكاته، والعمل من أجل القضاء على مصادره وتجفيف منابعه.

  • بناء علاقات مصر العربية والإفريقية وبصفة خاصة دول حوض النيل، وبناء علاقات مصر الإقليمية والدولية على أسس جديدة من استقلال الإرادة الوطنية وحماية مصالح شعبنا، في إطار من التعاون المشترك والتنمية المشتركة وتبادل المصالح على طريق بناء المصير المشترك.

 

هذه هي العناوين والتوجهات والمهام السياسية السبعة العاجلة والملحة، لكنها لا تكفي وحدها لمواجهة تحديات ومعضلات وتناقضات المرحلة الانتقالية الراهنة، إذ لابد من الانتقال من مجال الاكتفاء بالشعارات والتوجهات إلى مجالات جديدة من المشاركة السياسية وخوض المعارك على طريق طرح البدائل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية الضرورية لمواجهة التحديات، وتطوير الواقع وتغييره.

من هنا فإننا في الفقرات التالية نطرح عددا من التوجهات والنقاط البرنامجية، تمثل اجتهادنا لوضع برنامج لمواجهة مشكلات ومعضلات الواقع الجديد، وتمثل منطلقات مواقفنا السياسية في عدة مجالات، و مساهمتنا في فتح باب النقاش الفكري والسياسي والثقافي في مجتمعنا، للتحرك نحو المستقبل، مع التأكيد على أن ما نقدمه هنا من توجهات منهجية ونقاط برنامجية، لابد أن يتم استكماله بكثير من البرامج النوعية في مجالاتها المختلفة، لنتمكن فيها من طرح البرامج والسياسات والبدائل التفصيلية.

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي