حزب التجمع يرفض الموازنة العامة للدولة.. ويؤكد: تنحاز للأثرياء..سيد عبد العال: موازنة جباية وليست تنمية.. ويحذر من التوسع فى الاقتراض الخارجى

رفض حزب التجمع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2020-2021، مشيرا إلى استمرار الحكومة فى الانحياز للأثرياء على حساب الفقراء ومحدودي الدخل والطبقة الوسطى وصغار المنتجين.
وقال النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، أن الموازنة الجديدة تم إعدادها قبل انتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى أنها لم تراع التأثيرات السلبية للفيروس على الاقتصاد المصري، وأضاف أن تقديرات معدل نمو الاقتصاد 4.5 % مبالغ فيها، فكافة التقارير الدولية والمؤسسات المالية العالمية تتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري خلال العام المقبل ما بين 2 إلى 2.5 بالمائة فقط، مشيرا إلى تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة د. حسين عيسي، والذي يؤكد أن تأثير كورونا على نتائج الخطة والموازنة الجديدة ينبغى أن يتم بحذر وبعيدا عن أى تهوين أو تهويل لتداعيات الأزمة، وأضافت اللجنة أعادت الأزمة الاعتبار للدولة القومية التى تعتمد على ذاتها فى توفير احتياجات شعبها، وهو ما يتطلب أن يكوم لدينا مشروع وطنى متكامل ذو بعد استرتراتيجى بعيد المدي لتحقيق الاكتفاء الذاتى لمتطالبتنا المعيشية من صحة وتعليم وحماية اجتماعية، ووضعت لجنة الخطة والموازنة العديد من التوصيات هو ما يغيب عن مشروع الموازنة العامة، وبالتالى فإن هذه التوصيات كافة لرفض الموازنة والخطة.
وأضاف« عبد العال» أنه لا سبيل لعلاج الخلل فى ميزان المدفوعات سوي بالسيطرة على الخلل فى الميزان التجاري، وهذا لا يأتى إلا بتطوير قطاع الصناعة وضخ مزيد من الاستثمارات والاهتمام بالمنتج المحلى، خاصة فى السلع الوسيطة الى تشكل أغلب الواردات، والاهتمام بالقطاع الزراعى بهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتى للمحاصيل الاستراتيجية، والتركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة وهو ما تتجاهله الخطة والموازنة.
وقال رئيس التجمع، إن الموازنة لم تراع تداعيات أزمة كورونا، ففي جانب الإيرادات، على سبيل المثال، قدرت الدولة رسوم تحصيل رسوم تصريح العمل بالقيمة نفسها للعام الماضى، رغم ما نراه من عودة المصريين العاملين بالخارج، ورغم الاعتماد المتزايد على شبكة الاتصالات فى التواصل بين المصريين أثناء الحظر، ونجد الموازنة تقدر الضرائب المحصلة على قطاع الاتصالات بنحو 1.8 مليار جنيه، مقابل 2.5 مليار جنيه العام الحالى.
وأشار« عبد العال» إلى أنه رغم أن الموازنة حافظت على الاستحقاقات الدستورية للصحة والتعليم والبحث العلمى غير أن 60% من المخصصات لباب الأجور، ووفقا لتقرير الخطة فإن إجمالى الاستثمارات فى هذه القطاعات أقل من 1% من الناتج المحلى الإجمالى، فلا يوجد توجه جدي للاستثمار فى هذه المجالات، ولا يمكن أن تبرر الحكومة ذلك بالاعتماد على القطاع الخاص، خاصة أن أزمة كورونا أثبتت أن القطاع الخاص يسعى لتعظيم أرباحه حتى خلال الأزمات، وتحمل قطاع الصحة التابع لوزارة الصحة والتعليم العالى عبء مواجهة الأزمة.
وحذر رئيس التجمع من الاستمرار فى سياسة الاقتراض، خاصة الخارجي، مشيرا إلى أن الحكومة اقترضت نحو 7.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولى وعبر إصدار سندات دولارية، وتتفاوض للحصول على 5 مليارات دولار جديدة من صندوق النقد الدولى، مشيرا إلى أن مخصصات سداد القروض والفوائد بلغت نحو 1121.5 مليار جنيه بنا يعادل 16 % من الناتج المحلى الإجمالى وبما يعادل 4 أمثال الاستثمارات فى مشروع الموازنة، فالاستثمارات الحكومية بالموازنة 177 مليار جنيه بما يعادل 2.6 % من الناتج المجلى الإجمالى.
ووصف الموازنة بأنها موازنة جباية من المواطنين أكثر منها موازنة تنمية، مشيرا إلى أن رسوم الحصول على الأوراق الرسمية، كشهادات الميلاد والوفيات.. ألخ ارتفعت من 5 إلى 22 مليار جنيه، مشيرا إلى أن حصيلة الضرائب من الموظفين تبلغ ضعف الضرائب الصناغية والتجارية، مما يعكس الانحياز للأغنياء.

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي