٧ سنوات على ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ .. تحديات قديمة ومخاطر جديدة

مرت ٧ سنوات على اندلاع ثورة ٣٠ يونيو الشعبية، وخروج حشودها الشعبية غير المسبوقة، إلى ميادين وشوارع مصر، واصطفاف قواها الوطنية في مواجهة حكم جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي،  وخلال تلك السنوات السبع، جرت في النهر مياه كثيرة، ظهرت فيها أوضاع جديدة، واستمرت أوضاع قديمة، ظلت تحديات قديمة قائمة، وظهرت تحديات جديدة وتناقضات ومخاطر جديدة.

ويهمنا في حزب التجمع أن نوضح أن المخاطر الرئيسية التي اندلعت الثورة الشعبية في ٣٠ يونيو في مواجهتها مازالت قائمة، فما زالت وحدة وسلامة الدولة الوطنية المصرية مهددة بمخططات العنف والإرهاب، المنطلق من الداخل والقادم من الخارج، الإقليمي والدولي، وعلى الرغم من الضربات القوية التي وجهتها – وتوجهها – القوات المسلحة والشرطة للميليشيات الإرهابية في سيناء وغيرها؛ إلا أن مخاطر الإرهاب ما زالت قائمة، تدفقاً من الخارج و تحركاً من الداخل، أو تسللاً عبر دعوات المصالحة او عبر التحالفات السياسية، أو عبر ضعف المواجهة الفكرية والثقافية الشاملة لمنابع التطرف والعنف والإرهاب، في مناهج التعليم وبرامج الإعلام والخطاب الثقافي والديني.

 ومازال تحدي شبكات الفساد المنظم قائماً، رغم الضربات التي توجه لبعض الرؤوس، ومازالت تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية قائمة، بين ضروراتها واتجاهاتها وأولوياتها، وتحديات الأزمة الاقتصادية قائمة، وتحديات العدالة الاجتماعية قائمة.

 وأضافت جائحة كورونا، وآثارها الصحية والاقتصادية والسياسية والنفسية، أعباء وتحديات جديدة، بما أضافته من أعباء على المجتمع كله، وعلى الفئات والطبقات الفقيرة والوسطى.

كذلك فإن ضعف الحياة السياسية، وضعف الإدارة السياسية والإعلامية للمجتمع وقضاياه وأزماته ومشاكله، وعملية إضعاف التعددية السياسية والحزبية، وغياب المشاركة والعمل الجبهوي، وغياب عملية بناء جبهة القوى الوطنية في مواجهة التحديات والأزمات والمخاطر، تضيف أعباءً جديدة وتحديات جديدة ومخاطر جديدة.

ونحن في حزب التجمع، إذ نؤكد على ضرورة احتشاد الفئات والقوى الاجتماعية والسياسية الوطنية لاستمرار المواجهة الشاملة للعنف والتطرف والإرهاب، والمواجهة الحاسمة للفساد وشبكاته ومؤسساته، والحفاظ على وحدة وسلامة الدولة الوطنية، ومواجهة مخططات تفتيت وتمزيق المجتمع المصري طائفياً وفئوياً، نرى أن التعامل مع هذه الأوضاع والتحديات الجديدة يحتاج لضرورة القيام بمبادرات سياسية جديدة، تقوم على دعم قاعدة الشراكة الوطنية، واحترام التعددية الحزبية، وبناء جبهة القوى الوطنية في مواجهة التحديات والمخاطر.

ونحن إذ نطرح هذا التوجه بمناسبة مرور سبع سنوات على ثورة ٣٠ يونيو، نطرحه أيضاً بمناسبة التوجه بعد شهور لإعادة بناء مؤسسات السلطة التشريعية، وهذه العملية من إعادة البناء تحتاج لهذه المبادرة السياسية الجديدة، تدعيماً لقاعدة احترام التعددية الحزبية والسياسية، وقاعدة الشراكة الوطنية، حتى لا تكون الانتخابات القادمة والبرلمان القادم قاعدة انطلاق للاستبعاد والاستئثار والهيمنة، تحت وهم الصراع من أجل تحقيق الأغلبية في البرلمان القادم، وحتى لا تكون الانتخابات القادمة والبرلمان القادم قاعدة لتعميق الاحتقان السياسي والشعبي، بدلاً من معالجته.

كذلك فإن مبادرات جديدة مطلوبة في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية، تنطلق من ضرورة تعظيم مبدأ العدالة في توزيع الأعباء، والسير بخطوات واضحة على طريق العدالة الاجتماعية، والتوازن بين الأجور والأسعار، وعدم تجاهل غضب الناس، وتركهم فريسة للألم وافتقاد الأمل.

فليكن الاحتفال بمرور سبعة أعوام على ثورة ٣٠ يونيو الشعبية، مناسبة لتقديم مبادرات جديدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، لمواجهة التحديات والأزمات والمخاطر القديمة والجديدة، ومناسبة لبناء شراكة وطنية جديدة.

حزب التجمع

الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٠

 

 

 

شارك موضوعى مع أصدقائك
  • gplus
  • pinterest

شارك برأيك وكن إيجابي